السيد حيدر الآملي

441

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يلي هذا الخليفة من عترة رسول الله من ولد فاطمة ، يواطئ اسمه اسم رسول الله ، جدّه الحسين بن علىّ بن أبي طالب يبايع بين « الركن » و « المقام » . يشبه رسول الله في خلقه - بفتح الخاء - وينزل عنه في الخلق - بضمّ الخاء - لانّه لا يكون واحد مثل رسول الله في خلقه ، والله يقول فيه « وإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » « 1 » . ( 887 ) « هو أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، أسعد الناس به أهل الكوفة . يقسّم المال بالسوية ويعدل في الرعية ويفصل في القضية . يأتيه الرجل فيقول له : يا مهدى ! أعطني ، وبين يديه المال ، فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله . يخرج على فترة من الدين . يزع « 2 » الله به ما لا يزع بالقرآن . يمسي جاهلا بخيلا جبّانا ، ويصبح أعلم الناس ، أكرم الناس « 3 » ، أشجع الناس . يصلحه الله في ليلة . يمشى النصر بين يديه يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا » . ( 888 ) إلى قوله « فمن أبى قتل ، ومن نازعه خذل . يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه : ما لو كان رسول الله ( حيّا ) لحكم « 4 » به . يرفع المذاهب من الأرض ، فلا يبقى الا الدين الخالص . أعداؤه مقلَّدة « 5 » العلماء ، أهل الاجتهاد ، كما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهب اليه أئمّتهم ، فيدخلون كرها تحت حكمه ، خوفا من سيفه وسطوته ، ورغبة فيما لديه . ( 889 ) « يفرح به عامّة المسلمين أكثر من خواصّهم . يبايعه العارفون باللَّه من أهل الحقائق ، عن شهود وكشف ، بتعريف إلهىّ .

--> « 1 » وانك لعلى . . : سورهء 68 ( القلم ) آيهء 4 « 2 » يزع : نزع F زع M « 3 » أكرم الناس F - : M « 4 » لحكم : حكم F يحكم M « 5 » مقلدة : مقلد MF